جيرار جهامي ، سميح دغيم
292
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
1 / 235 ) . * في أصول الفقه - ردّ حكم الحادثة إلى نظيرها من الأصول يسمّى اعتبارا . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 31 ، 12 ) . - الاعتبار هو القياس ، وهو ممّن يعوّل على قوله في اللغة والنقل عن العرب ، وإنّما سمّي الاتّعاظ والفكر والرؤية اعتبارا ؛ لأنّه مقصود به التّسوية بين الأمر وبين مثله ، والحكم في أحد المثلين بحكم الآخر . ( الباجي ، أحكام الأصول 2 ، 477 ، 14 ) . - الاعتبار هو العمل بالقياس والرأي فيما لا نص فيه . ( السرخسي ، الأصول 2 ، 106 ، 23 ) . - الاعتبار هو قياس الشيء بالشيء ، والاستدلال على حكم بنظيره . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 3 ، 361 ، 3 ) . - حقيقة الاعتبار مقايسة الشيء بغيره كما يقال اعتبر الدينار بالصنجة وهذا هو القياس . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 255 ، 7 ) . - الاعتبار يتوقّف على سابقة التأمل فكان الدعاء إلى الاعتبار دعاء إلى التأمل . ( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 517 ، 5 ) . - الاعتبار هو المقايسة ، لأنّ الميزان يسمّى معيارا من حيث يتبيّن به مساواة الشّيء لغيره . ( الشريف المرتضى ، أصول الشريعة 2 ، 710 ، 10 ) . * في الفلسفة - الاعتبار معرفة الأمور الماضية من الزمان . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 240 ، 16 ) . - الاعتبار ليس شيئا أكثر من استنباط المجهول من المعلوم ، واستخراجه منه ، وهذا هو القياس أو بالقياس . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 28 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إعلم أنّ الاعتبار هو : اختبار الحديث ، بأن تنظر طرقه ، هل شارك راويه راو آخر ، فيما نقله عن شيخه أم لا ؟ فإن شاركه في شيخه غيره ، فالمشارك تابع ، وهذه متابعة تامة ، إن اتّفقا في رجال السند كلهم ، وإن شاركه غيره في شيخ شيخه فأعلى ، ولو إلى آخر السند فمتابعة أيضا ، لكنها قاصرة عن مشاركته وكل ما بعد فيه المتابع كان أقصر ، فإن فقدت المتابعة رأسا ، ولكن جاء حديث آخر موافق له في المعنى فهو الشاهد . ( السنوسي ، الإمام مالك ، 50 ، 11 ) . * تعليق * في الفلسفة - فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( الحشر ، 59 / 2 ) ، إنها دعوة إلهية للاعتماد على فعل الاعتبار لدى البصير والفقيه والمتكلّم والمفكّر ، توصّلا إلى استيعاب أسرار الخلق والكون والحياة ، وتدبّر الأحكام في الشرائع والقوانين المستلّة عنها . إن الاعتبار نظر ينقلنا ، على سبيل الموازنة والمقايسة والمجانسة ، من مجهول إلى معلوم ، فنعبر من المشاهد إلى معناه أو من صيغة الظاهر إلى بنية الباطن بشكل مناسب يقتضي منا الالتزام بما في الأعيان لتكوين ما قد يصلح من معانيها في الأذهان . نصل عندها إلى الكشف عن العلّة للدلالة على ما